تتحول إمكانية الوصول الرقمي، أو «النفاذية الرقمية» في بعض السياسات الرسمية، إلى متطلب عملي في دول مجلس التعاون الخليجي. تنقل الحكومات مزيداً من خدماتها إلى القنوات الرقمية، وتحدّث المؤسسات الكبرى رحلات المتعاملين، وتتوقع فرق المشتريات أن تعمل المنتجات الرقمية مع الأشخاص ذوي الإعاقة. الاتجاه العام واضح، لكن الصورة الإقليمية ليست موحدة.
لا يوجد قانون خليجي موحد لإمكانية الوصول الرقمي أو قاعدة تقنية واحدة تنطبق بالطريقة نفسها على كل موقع أو تطبيق أو مؤسسة في الدول الأعضاء الست. وضعت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر سياسات ومعايير وأطراً مؤسسية خاصة بكل منها. كما تقدم البحرين والكويت وعُمان خدمات حكومية رقمية ومبادرات لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، لكن على كل مؤسسة التحقق من المتطلبات التي تنطبق على قطاعها واختصاصها القضائي وعقودها.
أفضل نقطة انطلاق للمؤسسات الإقليمية هي اعتماد مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب WCAG 2.2 بالمستوى AA هدفاً تقنياً، ثم مطابقة هذا الهدف مع القوانين والسياسات الحكومية وشروط المشتريات وتوقعات الجهات التنظيمية في كل سوق. توفر WCAG منهجاً تقنياً مشتركاً، لكنها لا تغني عن دراسة المتطلبات القانونية المحلية.
تعني إمكانية الوصول الرقمي تصميم المنتجات الرقمية وتطويرها بحيث يستطيع الأشخاص ذوو الإعاقة إدراكها وفهمها والتنقل فيها وتشغيلها. ولا يقتصر الأمر على المظهر المرئي. فقد تبدو الخدمة واضحة على الشاشة، لكنها تظل غير قابلة للاستخدام عبر لوحة المفاتيح أو قارئ الشاشة أو أدوات التحكم الصوتي أو أجهزة التبديل أو برامج التكبير.
يشمل النطاق عادة المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهاتف والنماذج الإلكترونية وبوابات المتعاملين والمستندات الرقمية ومقاطع الفيديو وأجهزة الخدمة الذاتية وغيرها من الواجهات الرقمية. وقد يشمل أيضاً الأنظمة الداخلية التي يستخدمها الموظفون والمنتجات الرقمية المقدمة إلى الجهات الحكومية.
طوّر اتحاد شبكة الويب العالمية W3C مبادئ WCAG بوصفها المعيار الدولي الرئيس للنفاذ إلى محتوى الويب. وتُنظم متطلباتها حول أربعة مبادئ، هي أن يكون المحتوى قابلاً للإدراك والتشغيل والفهم، وأن يكون متيناً ومتوافقاً مع التقنيات المساعدة. ويُقيّم التوافق مع WCAG 2.2 من خلال الجمع بين الأدوات الآلية والتقييم البشري. [2] [1]
استثمرت دول مجلس التعاون الخليجي بكثافة في الحكومة الرقمية والخدمات المتنقلة والخدمات المصرفية الإلكترونية والتجارة الإلكترونية ومنصات الرعاية الصحية وأنظمة المدن الذكية. وعندما تصبح الخدمة الأساسية رقمية في المقام الأول، قد يمنع حاجز رقمي واحد شخصاً من إتمام معاملة أو طلب دعم أو سداد دفعة أو الوصول إلى التعليم أو التواصل مع مؤسسة.
ترتبط إمكانية الوصول أيضاً بمنظومة الحقوق. تتناول المادة التاسعة من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصالات، بما فيها الإنترنت. وتحول السياسات الوطنية هذا المبدأ إلى متطلبات قانونية وتقنية وتشغيلية تختلف من دولة إلى أخرى. [3]
أما الجدوى التجارية فهي عملية ومباشرة. تصل الخدمات الميسّرة إلى عدد أكبر من العملاء، وتقلل طلبات الدعم التي يمكن تجنبها، وتحسن التوافق بين الأجهزة، وتجعل المحتوى أسهل استخداماً في الظروف الصعبة. كما تساعد البنية الواضحة والتسميات الوصفية والتسميات التوضيحية والتنقل المتوقع كثيراً من المستخدمين، بمن فيهم كبار السن والأشخاص الذين يواجهون قيوداً مؤقتة أو مرتبطة بالموقف.
من الأخطاء الشائعة الحديث عن الامتثال الخليجي كما لو كانت المنطقة اختصاصاً قضائياً واحداً. لكل دولة عضو إطارها الخاص لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واستراتيجيتها للحكومة الرقمية، وممارساتها في المشتريات، وإرشاداتها التقنية. وقد تختلف المتطلبات أيضاً بين الحكومة الاتحادية والجهات المحلية، وبين المؤسسات العامة والخاصة، وبين القطاعات المنظمة والموردين الذين يقدمون خدمات بموجب عقود حكومية.
لذلك لا يمكن لموقع إقليمي الاعتماد على عبارة عامة مثل متوافق مع معايير الخليج. ينبغي للمؤسسة تحديد الدول التي تعمل فيها، والخدمات التي تقدمها، والفئات التي تستخدمها، وما إذا كانت جهة عامة أو جهة تنظيمية طرفاً فيها، والمعايير الملزمة في العقود ذات الصلة.
الإمارات العربية المتحدة
تحدد السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية التزامات الجهات الحكومية الاتحادية، وتتضمن إرشادات فنية. وتدعمها مبادرات حكومية لتصميم الخدمات الرقمية وتطويرها. |
ينبغي للجهات الحكومية والموردين المعنيين إدراج إمكانية الوصول ضمن الحوكمة والتنفيذ. وتشير السياسة إلى WCAG 2.1 بالمستوى AA، بينما تتجه المبادرات الحكومية الأحدث إلى WCAG 2.2.
المملكة العربية السعودية
تنشر هيئة الحكومة الرقمية وجهات عامة منفردة سياسات أكثر وضوحاً لإمكانية الوصول. وتشير سياسة الهيئة الخاصة بمنصاتها الرقمية إلى WCAG 2.2 بالمستوى AA.
تتبع مشروعات القطاع العام معايير الجهة المسؤولة وشروط المشتريات. وعلى الشركات الخاصة التحقق من متطلبات الجهة التنظيمية والعقد، لا افتراض قاعدة واحدة لجميع القطاعات.
دولة قطر
لدى قطر سياسة وطنية للنفاذ الرقمي ومركز وطني متخصص، هو مدى، يدعم السياسات والاعتماد والتدريب والموارد التقنية. وقد أشارت الأطر الحكومية إلى WCAG في الخدمات الرقمية.
يمكن للمؤسسات الاستفادة من منظومة محلية تشمل المواقع والتطبيقات وغيرها من قنوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التحقق من المعيار المطلوب لكل مشروع.
البحرين والكويت وعُمان
تشمل البوابات الوطنية والخدمات الحكومية مبادرات لإمكانية الوصول ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد تتوزع المتطلبات المنشورة بين الجهات والبوابات ووثائق المشروعات.
تحقق من متطلبات الوزارة أو الجهة التنظيمية ووثائق المشتريات والعقد، ولا تعتمد على افتراض خليجي عام. ويبقى WCAG 2.2 بالمستوى AA خطاً أساسياً مناسباً للأعمال الجديدة.
يقدم الجدول توجيهاً إقليمياً عاماً، وليس رأياً قانونياً. ويجب التحقق من المتطلبات وفق المؤسسة والخدمة والاختصاص القضائي المعني.
تعد السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية في دولة الإمارات من أوضح الأطر العامة في المنطقة. وتهدف إلى تمكين أصحاب الهمم وكبار السن من الوصول الفعّال إلى المنتجات والخدمات الرقمية. وتحدد المواد الرسمية للسياسة التزامات الجهات الحكومية الاتحادية، والتدريب الإلزامي للموظفين، والإرشادات التقنية، ودور مسؤول النفاذية الرقمية. [4]
تشير الإرشادات الفنية للسياسة صراحة إلى WCAG 2.1 بالمستوى AA لمواقع الخدمات العامة. وفي الوقت نفسه، تتجه بيانات إمكانية الوصول ومبادرات التصميم الحكومية الأحدث في دولة الإمارات بصورة متزايدة إلى WCAG 2.2. لذلك يعد WCAG 2.2 بالمستوى AA هدفاً تقنياً أنسب للمنصات الجديدة أو التي تخضع لتحديث شامل، ما لم يحدد العقد أو الجهة المختصة معياراً آخر. [5]
لا تبرر السياسة القول إن جميع مواقع القطاع الخاص في دولة الإمارات تخضع تلقائياً للالتزامات الاتحادية نفسها. وقد تتأثر الشركات الخاصة بقوانين محلية أو تنظيمات قطاعية أو عقود حكومية أو تقديم خدمات عامة أو شروط المشتريات. لذلك يجب التحقق من نطاق الالتزام بدلاً من افتراضه.
تظهر توجهات إمكانية الوصول الرقمي في المملكة العربية السعودية بصورة متزايدة من خلال حوكمة الحكومة الرقمية والسياسات التي تنشرها الجهات المختلفة. وفي عام 2026، نشرت هيئة الحكومة الرقمية سياسة للنفاذية الرقمية خاصة بمنصاتها، وتشير إلى WCAG 2.2 بالمستوى AA. كما تنشر جهات عامة سعودية أخرى التزاماتها الخاصة، وقد تعتمد WCAG 2.1 أو مستوى أعلى لخدمة معينة. [6]
يهم هذا التوجه موردي التقنية والوكالات العاملة مع الجهات الحكومية السعودية. وينبغي إدراج إمكانية الوصول ضمن المتطلبات الوظيفية وأنظمة التصميم ومعايير القبول وأدلة الاختبار، لا تأجيلها إلى المراجعة النهائية قبل الإطلاق.
تحتاج الصورة الوطنية والقطاعية إلى قراءة دقيقة. فنشر جهة واحدة لسياسة خاصة بها لا يثبت تلقائياً أن جميع مواقع القطاع الخاص في المملكة تخضع لمتطلبات التوافق نفسها. وسيتناول مقال لاحق في هذه السلسلة الإطار السعودي والمعايير الحكومية وآثارها التجارية بالتفصيل.
وضعت دولة قطر سياسة وطنية للنفاذ الرقمي بدعم من مركز مدى. ويوضح المركز أن السياسة تشمل المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهاتف وخدمات الاتصالات وأجهزة الصراف الآلي وأجهزة الخدمة الذاتية العامة والتقنيات المساعدة. كما تدعو إلى توفير محتوى رقمي ميسّر، بما فيه المحتوى العربي. [7]
أشارت أطر المواقع والخدمات الحكومية المتنقلة في قطر إلى WCAG ضمن الخدمات الرقمية العامة. ويقدم مركز مدى اليوم الدعم في السياسات وخدمات النفاذ الرقمي والاعتماد والتدريب والموارد التقنية، ومنها مواد عربية حول WCAG 2.1. ويمنح ذلك قطر نموذجاً مؤسسياً منظماً يتجاوز تطبيق معيار على موقع واحد. [9] [8] [7]
مع ذلك، ينبغي للمؤسسات التحقق من الإصدار ومستوى التوافق المطلوبين في المناقصة أو لدى الجهة المختصة أو ضمن عملية الاعتماد الحالية. فقد يكون الإطار قد أشار في الأصل إلى WCAG 2.0، بينما يجري تطبيقه اليوم وفق توقعات أحدث مرتبطة بـ WCAG 2.1 أو WCAG 2.2.
تواصل البحرين والكويت وعُمان توسيع الخدمات الحكومية الرقمية والخدمات الإلكترونية للأشخاص ذوي الإعاقة. وتعد بواباتها الرسمية نقطة بداية مفيدة، لكن متطلبات المشروع قد تصدر عن وزارة أو جهة تنظيمية أو وثائق المشتريات والعقود، لا عن وثيقة إقليمية موحدة لإمكانية الوصول. [12] [11] [10]
بالنسبة إلى المؤسسات العاملة في هذه الأسواق، يتمثل المنهج الآمن في اعتماد خط أساس داخلي قوي، ثم إجراء مراجعة بحسب الدولة والقطاع. فالانتظار حتى ورود شكوى من عميل أو استفسار عن مناقصة يكون عادة أكثر تكلفة من دمج إمكانية الوصول في دورة حياة المنتج منذ البداية.
على الرغم من اختلاف هياكل السياسات، تمثل WCAG اللغة التقنية المشتركة في المنطقة. فهي تتيح للجهات الحكومية المشترية والمصممين والمطورين والمدققين ومالكي المنتجات مناقشة متطلبات قابلة للاختبار، بدلاً من الاكتفاء بعبارات عامة تفيد بأن المنصة سهلة الاستخدام.
بالنسبة إلى معظم الخدمات الجديدة الموجهة للجمهور، يعد WCAG 2.2 بالمستوى AA هدفاً مناسباً لأنه يشمل جميع متطلبات المستويين A وAA، ويضيف معايير تتناول أنماط التفاعل الحديثة. ومع ذلك، يجب على المؤسسة التحقق مما إذا كانت الجهة المختصة أو العقد يحدد WCAG 2.0 أو WCAG 2.1 أو WCAG 2.2 أو معياراً وطنياً أو متطلبات إضافية.
يؤثر برنامج جاد للوصول إلى المستوى AA في بنية المنتج الأساسية، وليس في مظهر الصفحة وحده. وتشمل المتطلبات المعتادة ما يلي.
يتطلب هذا العمل عادة مراجعة التصميم والشيفرة، والفحص الآلي، والاختبار اليدوي، واختبار لوحة المفاتيح، والاختبار باستخدام التقنيات المساعدة. الأدوات الآلية مفيدة، لكنها لا تستطيع تحديد ما إذا كان كل بديل نصي يؤدي معناه، أو ما إذا كان ترتيب التركيز منطقياً، أو التعليمات مفهومة، أو رحلة المستخدم الكاملة تعمل مع قارئ الشاشة.
يجب أن تعمل إمكانية الوصول في دول الخليج باللغة العربية كما تعمل بالإنجليزية. وترجمة صفحة إنجليزية ميسّرة لا تضمن بقاء النسخة العربية ميسّرة. فقد يتغير التخطيط من اليمين إلى اليسار، والبيانات الوصفية للغة، وترتيب القراءة، وسلوك المكونات عند تبديل لغة الواجهة.
ينبغي للاختبارات الإقليمية التأكد من تعريف لغة الصفحة وأي تغيير في اللغة داخل الشيفرة، ونطق التسميات العربية بصورة صحيحة، وبقاء ترتيب التركيز منطقياً في التخطيطات من اليمين إلى اليسار، وإمكانية فهم المحتوى الذي يجمع العربية والإنجليزية بواسطة قارئات الشاشة. كما ينبغي مراجعة التحقق من صحة النماذج العربية وحقول التاريخ وأرقام الهاتف والقوائم وشرائح العرض والمستندات القابلة للتنزيل.
تستحق إمكانية الوصول في ملفات PDF العربية اهتماماً مستقلاً. فقد يبدو المستند صحيحاً بصرياً، بينما تجعل الوسوم وترتيب القراءة وبنية الجداول وترميز النص استخدامه صعباً بواسطة التقنيات المساعدة. وينطبق الأمر نفسه على التقارير والنماذج ثنائية اللغة التي تجمع بين محتوى من اليسار إلى اليمين وآخر من اليمين إلى اليسار.
يمكن لأدوات إمكانية الوصول أن توفر خصائص مفيدة للتخصيص، مثل تكبير النص وتعديل الألوان ودعم القراءة. لكنها لا تصحح بمفردها كل حاجز موجود في الشيفرة المصدرية للموقع أو محتواه أو تصميم التفاعل فيه.
فعلى سبيل المثال، لا تستطيع الأداة إصلاح نموذج غير واضح بصورة موثوقة، أو إنشاء بنية منطقية للعناوين، أو كتابة بديل نصي دقيق، أو تصحيح تفاعل معطل عبر لوحة المفاتيح، أو إضافة تسميات توضيحية إلى فيديو، أو التأكد من أن رحلة الشراء تعمل مع قارئ الشاشة. ويمكن للمؤسسة استخدام أداة لإمكانية الوصول كجزء من منهجها، لكن التوافق يعتمد على المنتج نفسه وعلى الأدلة التي تنتج عن الاختبار.
لا يوجد قانون واحد لإمكانية الوصول الرقمي يطبق بالطريقة نفسها على جميع دول الخليج ومؤسساتها. وقد تنشئ السياسات الحكومية وقوانين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقواعد المحلية والتنظيمات القطاعية ومتطلبات المشتريات والعقود التزامات مختلفة. لذلك ينبغي لكل مؤسسة مراجعة نطاق التزاماتها الفعلي.
يمثل WCAG 2.2 بالمستوى AA أقوى خط أساس عملي للأعمال الجديدة، لأنه توصية W3C الحالية ويتضمن معايير إضافية مقارنة بـ WCAG 2.1. وإذا حددت سياسة حكومية أو عقد إصداراً آخر، فعلى المؤسسة الوفاء بذلك المتطلب، ثم تقييم ما إذا كان اعتماد WCAG 2.2 يوفر تغطية أوسع.
قد تنطبق. يعتمد ذلك على الدولة والقطاع والخدمة والعلاقة التعاقدية. وقد تواجه الشركة الخاصة متطلبات لإمكانية الوصول لأنها تعمل في قطاع منظم، أو تورد لجهة حكومية، أو تقدم خدمة عامة، أو التزمت بمعيار في عقد. كما قد تبرر الممارسة الجيدة اعتماد إمكانية الوصول قبل التأكد من وجود التزام قانوني محدد.
لا تستطيع أي أداة بمفردها إثبات التوافق الكامل مع WCAG. تعتمد إمكانية الوصول على شيفرة الموقع أو التطبيق وبنيته ومحتواه ونماذجه ومستنداته وأنماط التفاعل فيه. وقد تساعد الأدوات المستخدمين، لكنها لا ينبغي أن تحل محل المعالجة والاختبار.
لا تقتصر إمكانية الوصول الرقمي على صفحات الويب. فقد تدخل تطبيقات الهاتف والمستندات الرقمية ومقاطع الفيديو وأجهزة الخدمة الذاتية وغيرها من القنوات ضمن نطاق سياسة أو عقد أو برنامج لإمكانية الوصول. وتقدم السياسة الوطنية القطرية مثالاً إقليمياً واضحاً على إطار يتناول عدة قنوات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لا المواقع الإلكترونية وحدها.
ابدأ بتدقيق محدد النطاق لأهم رحلات المستخدم وأنواع المحتوى. وينبغي أن يحدد التدقيق المشكلات وفق معيار WCAG المختار، ويشرح أثرها في المستخدمين، ويقدم إرشادات المعالجة، ويميز بين النتائج الآلية والمشكلات التي أكدها الاختبار اليدوي والاختبار بالتقنيات المساعدة.
تتطور إمكانية الوصول الرقمي في دول مجلس التعاون من خلال السياسات الوطنية والمعايير الحكومية وتوقعات المشتريات والبرامج المؤسسية، وليس من خلال قاعدة إقليمية واحدة. فلدى دولة الإمارات سياسة وطنية محددة للنفاذية الرقمية الاتحادية، وتنشر الجهات الحكومية السعودية التزامات أكثر وضوحاً، ومنها WCAG 2.2 بالمستوى AA، بينما تمتلك قطر سياسة وطنية ومركزاً متخصصاً يدعم التطبيق والاعتماد.
الخلاصة العملية للمؤسسات الإقليمية واضحة. اعتمد WCAG 2.2 بالمستوى AA خطاً أساسياً تقنياً مشتركاً، وتحقق من متطلبات كل دولة وقطاع، وابنِ أدلة التوافق من خلال الاختبار اليدوي والاختبار بالتقنيات المساعدة. هذا المنهج أكثر موثوقية من انتظار علامة موحدة للامتثال الخليجي، وهي غير موجودة حالياً.
تساعد VisiAble المؤسسات على تقييم مستوى إمكانية الوصول في مواقعها وتطبيقاتها ومحتواها الرقمي وتحسينه. وتجمع خدماتنا بين مراجعة WCAG على يد مختصين، والاختبار اليدوي، واختبار لوحة المفاتيح، والاختبار بالتقنيات المساعدة، وإرشادات المعالجة، ووثائق التوافق.
لست متأكداً من وضع منصتك الرقمية؟ اطلب من VisiAble تدقيقاً احترافياً لإمكانية الوصول الرقمي.